أهم الأخبارمقالات

التعليم محرّك تطوّر الأمة وبانى الحضارات

قوّة المجتمع تكمن في أفراده المتعلمين

 

(طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)

التعليم محرّك تطوّر الأمة وبانى الحضارات
التعليم هو المحرّك الأساسي في تطوّر الأمة وبناء الحضارات الذي لا يتمّ إلا ببناء الفرد وتثقيفه، فالحياة مزيج من العلم والعمل ولا مكان للكسالى فيها، فتطوير المعارف والمعلومات لا يتمّ إلا بالقراءة والتعليم الذي ينهض بالأمة، ففي التعليم خدمةٌ للمجتمع والبلاد التي نعيش فيها، وإرضاءٌ لله عز وجل ولرسوله الكريم، حيث كانت أول آيةٍ أنزلها الله تعالى على الرسول آيةً تحث على التعليم، وهذا دليلٌ واضحٌ على أهمية التعليم، حيث قال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)[العلق:1ـ5].

الهدى النبوى فى  أهمية التعليم
أكد الرسول (صلى الله عليه وسلم) على التعليم، حيث قال (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)، وقال أيضاً (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم) وهذا دلالة على فضل العلم والعلماء وتعظيمهم، وجعل الإسلام العلم طريقاً وسبيلاً للجنة بقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة).

قوّة المجتمع تكمن في أفراده المتعلمين الواعين، والقوة تزيد كلّما قلت نسبة الجهل، فالمجتمع المتعلّم يمتلك وعياً وثقافةً تمكّنه من حلّ جميع مشكلاته مهما كانت صعبةً، والتعليم ضروريٌ لكلّ من الفتى والفتاة في الحياة اليوميّة، فهو يساعدهم على رعاية الأبناء في كافّة مراحلهم العمريّة بشكلٍ إيجابيٍ وينعكس على حياتهم وأهلهم ومجتمعهم في المستقبل بشكلٍ فاعلٍ، كما أنّ التعليم يؤمّن للمتعلّم عملاً شريفاً يعود عليه بالمال الذي يستطيع من خلاله تلبيه حاجاته الضروريّة بعيداً عن العوز والتقليل من كرامته.

الشخص المتعلّم يتمكّن من غرس أفكارٍ وقيم ومبادئ نبيلةٍ في نفوس أصدقائه وعائلته ومجتمعه، ممّا يزيد من وعيهم وإدراكهم للمهام المنوطة بهم، كما تزيد قدرتهم على اتخاذ القرارت الصائبة بكثير من أمور الحياة؛ لأنه سيصبح عندهم نظرةً واسعةً للحياة والمستقبل، ومهارات الشخص المتعلّم هي أفضل اسثتمار لأسرته ولمجتمعه الذي يلقى كل الاحترام والتقدير منهم.

يعمل التعليم على محو نسبة الأمية في المجتمع أو تقليلها، ويعطي الإنسان المعلومات في شتى المجالات ويوسّع مدى الفكر لديه ويعطيه قدرة على الابتكار، والاختراع، والتخيّل، والإبداع في كثيرٍ من الأمور، ممّا يزيد من ثقته بنفسه ويحميه من الخوف والمواجهة فالعلم سلاح وقوّة.

العلم يجمع الأفراد من الديانات المختلفة

يآخي التعليم بين أفراد المجتمع الواحد، ويلغي الاختلافات الدينية والعرقية الموجودة بين أفراد المجتمع؛ فالعلم وحده هو من يجمع الأفراد من الديانات المختلفة على نفس مقاعد الدراسة ليتلقون نفس الدروس العلمية، وهو ذاته الذي يجمع بين الأبيض والأسود على نفس المقعد، وبهذا فإنّ العلم والتعليم يقوّي العلاقات الاجتماعيّة بين الأفراد المختلفين ويرقى بحضارتهم، ويجعلهم قادرين على مواجهة كلّ التحديات، على عكس التفرقة التي تخلخل نظام المجتمع وتزعزع قواه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى