مقالات

الوراثة والمكانة الاجتماعية والاقتصادية ..تأثيرات metaverse على الصحة العقلية

مع استمرار علماء التكنولوجيا في بناء المنصات الخاصة بهم

 

تتزايد المخاوف بشأن تأثيرات metaverse على الصحة العقلية بين الخبراء، مع استمرار علماء التكنولوجيا في بناء منصات metaverse الخاصة بهم.

ويفكر الخبراء بجدية في كيفية تأثير خطط مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، للمستقبل على الصحة العقلية للأفراد، الذين تم دمج بعضهم بالفعل بشكل كبير في عالم الإنترنت، وخصيصا بعد توسع المساحة الرقمية.

ويثير هذا الموضوع الجدل بين العلماء، ولطالما حذر خبراء التكنولوجيا والصحة العقلية في الماضي من التقنيات الجديدة وكيف ستؤثر على حياتنا.

بينما ذهب العديد منهم إلى اعتبار أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة لأن عوامل مثل الوراثة والمكانة الاجتماعية والاقتصادية هي أكثر أهمية لرفاهية الشخص، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.

العلاقة بين ميتافيرس والصحة العقلية
واعتبر بعض الخبراء أن مفهوم الميتافيرس ليس ثوريا فقط ولكنه منطقة مجهولة ستشكل بالتأكيد بعض التحديات، حيث يقدم العلم أدلة ملموسة تربطها بالإفراط في استخدام التكنولوجيا الرقمية بالعديد من مشكلات الصحة العقلية، مثل الاكتئاب والذهان والتفكير بجنون العظمة وفقا لمقال كتب في مجلة Psychology Today

تشير راشيل كويرت، مديرة الأبحاث في Take This ، وهي منظمة غير ربحية تركز على الصحة العقلية في مجتمع ألعاب الفيديو، أنه يمكن أن يؤدي قضاء الكثير من الوقت في بيئة رقمية أيضا إلى تفضيل شخص ما للمساحات الافتراضية على الواقع.

وأوضح المدير المؤسس لمختبر التفاعل البشري الافتراضي بجامعة ستانفورد جيريمي بيلنسون، إلى أنه قد تكون هناك تحديات عندما يقضي الأشخاص الكثير من الوقت “في عالم يكون فيه الجميع مثاليين وجميلين”.

وأشار أستاذ علم النفس في جامعة أوريغون نيك ألين، إلى أن السؤال ليس كم من الوقت يقضيه الناس في الميتافيرس، وإنما ما إذا كان الوقت الذي يقضيه في metaverse يعزز أو يعيق الصحة العقلية للفرد.

ويضيف ألين : “الشاب الذي قد يكون من مجتمع الميم ويجد سياقا عبر الإنترنت حيث يمكنهم الشعور بالدعم الاجتماعي – نتوقع أن يكون ذلك مفيدا لصحتهم العقلية.

ولكن إذا كان استخدام تقنيات metaverse يحل محل السلوكيات غير المتصلة بالإنترنت التي تكون صحية وداعمة للصحة العقلية، مثل التمارين المناسبة، والمشاركة في العلاقات في الحياة الواقعية، والنوم الصحي، والوقت الذي يقضيه في البيئات الطبيعية، فقد تكون ضارة”.
ويعتقد بعض الخبراء أن metaverse يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الناس ولكن عند استخدامه بطريقة صحية.

تقول رئيسة مجموعة أبحاث علم النفس السيبراني في جامعة نوتنغهام ترنت الدكتورة داريا كوس :”نحن نعلم أن أشكال العلاج النفسي المعينة، لا سيما العلاج بالتعرض للواقع الافتراضي، يمكن أن تكون أدوات رائعة لمساعدة الأفراد المتأثرين بمجموعة متنوعة من الرهاب”.

وأضافت كوس بأنه يمكن معالجة مشكلات الصحة العقلية مثل الاكتئاب، والذهان، والإدمان، واضطرابات الأكل، واضطراب ما بعد الصدمة باستخدام metaverse “من خلال تعريض الناس تدريجيا للمحفز المسبب للخوف أو الصدمة في مكان آمن (مثل بيئة افتراضية).

وأوضحت كوس أنه يمكن أن توفر الطبيعة التفاعلية للميتافيرس مجالا مختلفا لإجراء العلاج عبر الإنترنت، مما قد يؤدي إلى تحسين الوصول إلى العلاج للأشخاص ذوي الإعاقة بتجربة أفضل وأكثر شبها بالحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى