أستراحة الاستاذأهم الأخبارالتعليم حول العالم

«اليونسكو» تقرع الأجراس: 84 مليون طفل يواجهون خطر فقدان التعليم حتى 2030

لا يبدو أن معظم دول العالم سوف تستطيع تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، والمتمثل في «إتاحة التعليم الجيد للجميع» بحلول العام 2030.

هذا ما يخبرنا به تقرير، صدر قبل يومين، عن معهد اليونسكو للإحصاء (UIS)، والتقرير العالمي لرصد التعليم (GEM)، حيث يشير خبراء اليونسكو إلى أنه مع بقاء أقل من ثماني سنوات على التوقيت المحدد، لتحقيق هدف: «ضمان توفير تعليم منصف وشامل للجميع»، فإن معظم الحكومات تتوقع بقاء أكثر من 84 مليون طفل وشاب خارج المدارس، بحلول نهاية العقد «حتى لو تم تحقيق الأهداف الوطنية» ذات الصلة.

ووفق بيان، نشره معهد اليونسكو للإحصاء، فإن النتائج تعتبر «بمثابة اختبار واقعي صارخ» للقادة السياسيين، وقادة المجتمع المدني الذين يجتمعون في المنتدى السياسي بشان التنمية المستدامة، والمنعقد في باريس حتى الخامس عشر من تموز/يوليو الجاري. ويقول التقرير إن دولة واحدة من كل ست دول، ستتمكن تعميم الانتفاع بالتعليم الجيد بحلول عام 2030 «في حال لم تتخذ البلدان المعنية تدابير إضافية».

«جائحة كوفيد-19 ساهمت في تفاقم أزمة التعليم القائمة أصلًا، لكن يمكننا تحسين هذا الوضع بالتعاون بين اليونسكو والحكومات لوضع أطر إنقاذ، لا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض».

ديفيد سينغيه
رئيس فريق التقرير العالمي لرصد التعليم.

التقرير المعنون: «تحديد الالتزامات: المعايير الوطنية للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة لتحويل التعليم», يستند إلى بيانات مقدمة من %90 من الدول الأعضاء في المنظمة، ويرجح زيادة نسبة الطلاب الذين يجيدون مهارات القراءة الأساسية في نهاية المرحلة الابتدائية، إلى 67% في العام 2030، مقارنة بـ51% في العام 2015.

لكن ورغم هذا التقدم، سيكون هناك على وجه التقدير 300 مليون طفل وشاب «لا يتمتعون بمهارات القراءة والحساب الأساسية التي يحتاجون إليها من أجل النجاح في الحياة». وتقول ستيفانيا جيانيني، المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم في اليونسكو: «تقع على كاهل المجتمع الدولي، الآن، مسؤولية تعزيز جهوده من أجل سد الثغرات الموجودة في البيانات، وإيلاء الأولوية لتمويل التعليم. وهذا هو السبيل الوحيد لتلبية الاحتياجات المحدَّدة وإحداث تحول حقيقي».

أما ديفيد سينغيه، رئيس فريق التقرير العالمي لرصد التعليم، ووزير التعليم الأساسي والثانوي في سيراليون، فقال إن جائحة كوفيد-19 «ساهمت في تفاقم أزمة التعليم القائمة أصلًا، لكن يمكننا تحسين هذا الوضع بالتعاون بين اليونسكو والحكومات لوضع أطر إنقاذ، لا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض».

التعليم في الدول العربية
بالنسبة لأوضاع التعليم في الدول العربية، يقول التقرير إن هذه الدول، الواقعة في شمال إفريقيا وغرب آسيا، تعتقد أن بإمكانها خفض معدل التسرب من المدرسة للشباب في سن الدراسة الثانوية من 28% راهنًا، إلى 13% بحلول العام 2030.

وعن ذلك، تقول سيلفيا مونتويا، مديرة معهد اليونسكو للإحصاء، في تصريح عبر البريد الإلكتروني لـ«الفنار للإعلام»: «يسعدنا أن معظم البلدان، في شمال إفريقيا وغرب آسيا، قد تعهدت بتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. لقد فعلوا ذلك من أجل تحسين العمل، وتحديد التحديات، ولكن أيضًا لاكتساب الأفكار والخبرات وضمان تلبية التوقعات. لا شك أن هذه العملية ستساعد البلدان على وضع أهداف واقعية لتحقيق أهداف التعليم العالمية بما في ذلك سد الفجوات بين الجنسين في التعليم الثانوي».

دراسة حالة حول الأردن
«تقع على كاهل المجتمع الدولي، الآن، مسؤولية تعزيز جهوده من أجل سد الثغرات الموجودة في البيانات، وإيلاء الأولوية لتمويل التعليم. وهذا هو السبيل الوحيد لتلبية الاحتياجات المحدَّدة وإحداث تحول حقيقي».

ستيفانيا جيانيني
المديرة العامة المساعدة لشؤون التعليم في اليونسكو.

ويقدم التقرير دراسة حالة حول الأردن، وبعد استعراض مؤشرات عدة بشأن إكمال المرحلة الابتدائية، والإعدادية، والثانوية في المملكة الأردنية، تخلص الدراسة إلى القول بأن وزارة التربية والتعليم بالأردن تهدف إلى «تحويل التعليم لتلبية احتياجات جميع الأطفال والشباب بشكل أفضل، ومعالجة الإدماج والتنوع باعتباره النتيجة النهائية للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة».

توصيات
في ختام استعراض مفصل لواقع هذه التحديات التي تواجه معظم حكومات العالم، يقدم التقرير قائمة من التوصيات، حيث يدعو إلى «العمل من أجل تحسين تقارير البيانات، ومواءمتها مع مؤشرات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وتزامن العمل المنجز على تحديد المعايير مع خطط التعليم الوطنية».

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

كما يطالب التقرير، الصادر عن المنظمة الأممية المعنية بالتربية والعلوم والثقافة، السلطات المحلية في كل بلد، بقيادة حوار سياسي مستنير على الصعيدين الوطني والإقليمي، ومقارنة المعايير ذات الصلة، مع تلك الخاصة بالأقران، ومناقشة أولويات السياسة من الآن، وحتى عام 2030، والتي يمكن أن تساعد في الحفاظ على تقدم قوي نحو هدف «توفير تعليم منصف وشامل للجميع»، مع ضرورة مراجعة وتقديم التغذية الراجعة حول الأساليب المقترحة من جانب خبراء اليونسكو، في سبيل تحقيق رابع أهداف التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى