أهم الأخبارمقالات

زياد الهلالى /يكتب / بابا أذاكرليه ؟ !

قاجآنى أبنى حسام ، وهو فى الصف الأول الثانوى ، بهذا السؤال غير المتوقع ، فتلعثمت ، وأجابت عليه كما تربينا و تعلمنا ، ذاكر علشان تنجح فهذه هى الإجابة النموذجية فى هذه الحالة ، ولكنها لم تعد كذلك .
وقد أسترجعت الشريط التعليمى لابنى حسام ـ فعندما كان فى الصف الأول الثانوى ، سجلته مضطرا قى أحد المدارس الحكومية لأنى لم أجد له مدرسة خاصة ،ولن يحضر فيها يوما واحدا وفي نهايه العام ذهبت لاستخراج بين نجاح له وانه منقول من الصف الاول الابتدائي الي الصف الثاني الابتدائي واعطوني بيان معتمد من المدرسه والاداره التعليميه بدرجات طالب متفوق رغم انهم لم يتمتعو برؤيه وجه ابني طوال العام الدراسي وطوال سنوات الدراسه.
ونسيت أن أذكر أن ابني كان فى مستوى الطالب المتوسط ، كما تقول البيانات الرسمية لوزارة التربية والتعليم ، عندما يشكو الطلاب الطلاب من صعوبة امتحان كرد جاهز على أولياء الأمور .
والجدير بالذكر أن نجلى حسام كان ينجح باستمرار، وكيف لا فليس هناك رفاهيه الرسوب واعاده السنه طول فترات الدراسه في المرحلتين الابتدائيه والاعداديه (الدوله مش ناقصه مصاريف) و”ينفع ايه التعليم فى بلد ضايع”. !
ورغم أن امتحان الشهاده الإعدادية كان يعتبر هو اول اختبار حقيقي للطلاب ومستواهم ، فى ظل المنظومة التعليمية المتواضعة فى مصر ، ولكن تزامنت “اعداديه حسام ” مع جائحة فيروس “الكورونا” فنجح جميع طلاب الاعداديه حتي من لم يحضر في اختبار الترم الاول.
وحصل جميع الطلاب علي 100% في اختبار الترم الثاني والصف الاول الثانوي لدرجة أننى عندما طلبت من ابنى حسام المذاكرة كان رده غريبا هذه المرة حيث قال بدون رتوش (بابا اذاكرليه؟) فحضرتك عارف ان الامتحانات” أون لاين” و بالطبع لن يرسب أحد حتي يتغني الناس بنجاح المنظومة الفاشلة وهنا أدركت انه لابد من منطلقات اخري للاجابة علي سؤال حسام ، ففتح الله على أن أجيب عليه بأن المتعلم افضل من الجاهل وان العلم يرتقي بالإنسان في جميع جوانب حياته وان الدين امرنا بالتعلم وهكذا حاولت الحصول علي اجابات مقنعه قدر امكانياتي المتواضعه ، ومر عامان علي هذا السؤال ، وصار “حسام” طالب فى الثانويه العامه ورأى من اصدقائه واقاربه الاكبر سنا ان درجة او حتي نصف درجة كفيله بتغيير مسار دراستك وحياتك وهنا عاد حسام يطرح سؤاله بأسلوب علمى وتربوى (بابا اذاكر ازاي ؟)ولهذا مقال اخر ان شاء الله .

زياد الهلالي
خبير تعليمى متخصص فى الرياضيات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى