أهم الأخبارقضايا تعليمية

100طالب فى الفصل ..كثافة الفصول بالمدارس الحكومية تبحث عن حل من ربع قرن ؟

صارت طاردة للطبقية المتوسطة و"الخاصة هى البديل الطبيعى

 

منذ أكثر ربع قرن ، وتعانى المدارس الحكومية من أرتفاع الكثافة فى الفصول ، وعدم قيام الحكومات بدورها فى مواجهة الارتفاع الطبيعى فى أعداد الطلاب ، حيث أصبحت المدارس الحكومية العادية طاردة للطبقة المتوسطة، التى تحولت للمدراس الخاصة ، نظرا لنقص المدارس الحاد ـ خاصة فى محافظة الجيرة وبعض مناطق القاهرة والقليوبية وغيرها من المحافظات الكبرى ، فضلا عن أرتفاع معدل الكثافة ,
ورغم أحاديث وزراء التربية والتعليم والحكومات أن التعليم قضية محورية ظلت أزمة كثافة الفصول تبحث عن حل طوال هذه السنوات الطويلة .

و المدارس تختلف كثافة الفصول بالمدارس الحكومية المصرية باختلاف المناطق والمحافظات، فهناك محافظات بها كثافات عالية جداً مثل القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، فضلا عن أن أزمة الكثافات تتركز فى مرحلة التعليم الأساسى وهناك محافظات ليست بها كثافات، وأضاف أن ارتفاع الكثافة يؤثر على انخفاض التحصيل والتفاعل يقل بين المدرس والتلميذ بسبب كثرة الأعداد التى وصلت فى هذه المحافظات إلى حوالى 100 طالباً وطالبة فى المتوسط فى الفصل الواحد .
التقرير التالى يستطلع أراء خبراء التعليم فى هذه القضية التعليمية الهامة.

فى البداية الخبير التربوى محمد الشامى أن هناك حلول لهذهة المشكلة منها استخدام تكنولوجيا متقدمة مثل السبورة الذكية والتابلت، مما يسمى التكنولوجيا التفاعلية، وهناك حلول أخرى ومنها تقسيم الفصل إلى مجموعات صغيرة، واستخدام أسلوب التعليم التعاونى أو إستراتيجية التعليم التعاونى القائم على أن الفصل لو كان 60 تلميذا يقسم إلى عشر مجموعات كل مجموعة 6 تلاميذ وهذه المجموعات تكون قائمة على توزيع معين، طالب ممتاز مع طالب ضعيف مع طالب متوسط، وفى هذه الحالة يتعامل المعلم مع عشر مجموعات ولا يتعامل مع 60 تلميذا، وبين كل مجموعة يكون هناك تعاون وتنافس، وحلول أخرى وهى ما يسمى التعليم المقلوب أن يحصلوا على تكليفات يتم حلها فى البيت، والمدرسة تكون للنقاش وتبادل الأفكار، ومن ثم هناك ثلاثة أساليب تستطيع بها أن تحل أزمة كثافة الفصول.

وأكد الدكتور كمال مغيث أستاذ المناهج بكلية التربية جامعة القاهرة أن هذه قضية مركزية، وعلى الدولة أن تقوم بعمل حلول جذرية للخلاص من هذه المشكلة بأن ترفع موازنة هيئة الأبنية التعليمية، رافضاً فكرة الاعتماد على رجال الأعمال أو الانتظار للحصول على منح مشروطة.
وأضاف مغيث إن الحلول المثالية أهمها زيادة الموازنة بقرار سيادي، مشيراً إلى أن هناك دراسات تؤكد أن التهرب الضربيى 600 مليار جنيه يعنى حق الدولة وحق المجتمع ومن ثم يجب على الدولة عمل القوانين للحصول على هذه الأموال لإدخال جزء كبير منها فى حل أزمة التعليم فضلا عن زيادة الضريبة، مثلا أستاذ الجامعة يدفع 20 وكل دخله فى السنة 150 ألف جنيه بينما رجل الأعمال يدفع 22.5% ودخله فى السنة ثلاثة مليارات، هذا ظلم ومن ثم يجب زيادة الضريبة، وبهذا الشكل نستطيع حل مشكلات مصر جميعا، هناك حلول أخرى كثيرة وعلى الدولة أن تحترم دورها والدستور الذى نص على أن التعليم مجاني، مطالباً بعدم الاهتمام بالمدارس اليابانية والدولية والمتفوقين والنيل على حساب المدارس الحكومية متسائلاً: كيف اهتم بعدد من المدارس لا يتجاوز 300 مدرسة وأنسى 60 ألف مدرسة؟. وقال مغيث: هناك مدارس تقام العملية التعليمية فيها فى الأحواش والأراضى الزراعية، مشدداً على رفضه التام لذلك لأن المدارس لها أهداف وطنية واجتماعية وثقافية وتعليمية وفنية، قائلاً إن هذه الأمور تجوز فى أمور استثنائية فى دولة حدث فيها زلزال أو كارثة، وقال مغيث إننا نتحدث عن مشكلة قومية ومن ثم يجب أن يكون لها حل قومى حقيقي.

 

 

ويوضح الدكتور صبحى عبد الحميد الأستاذ بكلية الآداب جامعة أن الكثافة الطلابية بشكل عام تهدد استراتيجيات التعليم السليم لذا فالقضاء عليها يعد الخطوة الأولى فى مراحل بناء بيئة تربوية وتعليمية سليمة وتجنباً للصعوبات التى تواجه المعلم من السيطرة على الطلاب فى الفصل الواحد، فضلا عن المعاناة فى كم الدفاتر الطلابية والأنشطة والاختبارات بشكل دقيق مما يشكل عبئاً وجهداً واستقطاع وقت كبير من المعلم، وبسبب ذلك يصعب الإبداع فى طرق التدريس وطالب عبد الحميد المجتمع المدنى ورجال الأعمال بضرورة التدخل من أجل بناء مدارس جديدة على الطراز العالمى وقبول تبرعات والانتهاء من إجراءات المشاركة المجتمعية سرعة التنفيذ بالمدارس الآيلة للسقوط، مشيراً إلى أن ذلك الحل القوى والفعال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى